تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - الإيماء بالعينين بعد العجز عن الإيماء بالرأس
فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد و ينصرف[١].
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من جعل سجوده بالرأس أخفض من جعله لركوعه و غمض عينيه لسجوده زايدا على تغميضهما لركوعه، فقد ورد ذلك في مرسلة الفقيه، قال: و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: المريض يصلّي قائما، فإن لم يستطع صلّى جالسا، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومأ إيماء، و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه»[٢] و الظاهر أنّ ما ذكر في الذيل من: جعل سجوده أخفض، يرجع إلى جميع الصور المفروضة فيها و لا يختص بصورة الاستلقاء، و نحوها مرسلته الأخرى، قال:
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على رجل من الأنصار و قد شبكته الريح فقال: يا رسول اللّه كيف أصلّي؟ فقال: إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه و إلّا فوجّهوه إلى القبلة و مروه فليؤم برأسه إيماء، و يجعل السجود أخفض من الركوع»[٣].
و ربما يستدل على جعل خفض الرأس أكثر في الإيماء للسجود من الإيماء للركوع بصحيحة يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي على راحلته؟ قال: يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع»[٤] و موثقة سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر- إلى أن قال-: «و ليتطوع بالليل ما شاء إن كان نازلا و إن كان راكبا فليصل على دابّته و هو راكب، و لتكن صلاته إيماء، و ليكن رأسه حيث
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦١، الحديث ١٠٣٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٢، الحديث ١٠٣٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٢، الباب ١٠٣٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٢، الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ١٥.