تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - يجب الاستقرار أثناء القراءة
(مسألة ٩) قد مرّ أنه يجب كون القراءة و سائر الأذكار حال الاستقرار [١] فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخر قليلا أو الحركة إلى أحد الجانبين أو أن ينحني لأخذ شيء من الأرض أو نحو ذلك يجب أن يسكت حال الحركة و بعد الاستقرار يشرع في قراءته، لكن مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين لا يضرّ و إن كان الأولى بل الأحوط تركه أيضا.
(مسألة ١٠) إذا سمع اسم النبي صلّى اللّه عليه و آله في أثناء القراءة يجوز بل يستحبّ أن يصلّي عليه [٢] و لا ينافي الموالاة كما في سائر مواضع الصلاة كما أنه إذا سلّم عليه من يجب ردّ سلامه يجب و لا ينافي.
يجب الاستقرار أثناء القراءة
[١] إن كان المراد من الاستقرار عدم الحركة و المشي فقد يدلّ على اعتباره معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدم، قال: يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ[١]. و لا يحتمل الفرق بين القراءة الواجبة و الذكر الواجب في ذلك و إن كان المراد من الاستقرار عدم الاضطراب في قيامه حال قراءته الواجبة و الذكر الواجب فالاعتبار متسالم عليه بين الأصحاب، و إن أمكن أن يقال بعدم الفرق بين الاستقرار و بين الركوع و السجود، و لكن المقدار المتيقن من التسالم هو حال القراءة الواجبة و الذكر الواجب، و عليه فلا بأس بمثل تحريك اليد و أصابع الرجلين فإنّ مثل ذلك لا ينافي الاستقرار المذكور.
[٢] و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: و صلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلّما ذكرته
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٨، الباب ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.