تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - يعتبر في صدق التلفظ بالتكبيرة أن يسمع نفسه
تكلّم بدون ذلك لم يصحّ، و على ذلك يقع الكلام في الدليل على اعتبار ذلك في صحة التلفظ بها و بغيرها من الأذكار و الأدعية و القراءة، فيقال يستفاد هذا الاعتبار من موثقة سماعة، قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قال: «المخافتة ما دون سمعك، و الجهر أن ترفع صوتك شديدا»[١] و ظاهرها أنّ المخافتة المنهي عنها ما لا تسمع نفسك و الجهر كذلك أن ترفع صوتك شديدا بأن يلحق صوتك بالصحيحة، و من الظاهر أنّ النهي في مثل المقام الإرشاد إلى البطلان.
و صحيحة يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: على الإمام أن يسمع من خلفه و إن كثروا، فقال: ليقرأ قراءة وسطا يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها[٢].
و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا يكتب من القراءة و الدعاء إلّا ما أسمع نفسه»[٣] و التعبير عن عدم الصحة بلا يكتب لعلّه باعتبار القراءة المستحبة و الدعاء المستحب حيث عدم كتابتهما في مقام الثواب مساوق لبطلانهما، و عدم شمول صحيحة عبد اللّه بن سنان و صحيحة زرارة لتكبيرة الإحرام مع بعد الفرق بين القراءة و بينها لا يضرّ للاطلاق في موثقة سماعة، كما أنّه لا ينافيها ما في صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٦، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢. و الآية ١١٠ من سورة الإسراء.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٧، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٩٦، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.