تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - الكلام في إدغام اللام مع الألف و اللام
(مسألة ٥١) يجب إدغام اللام مع الألف و اللام في أربعة عشر حرفا [١] و هي التاء و الثاء و الدال و الذال و الراء و الزاي و السين و الشين و الصاد و الضاد و الطاء و الظاء و اللام و النون، و إظهارها في بقيّة الحروف فتقول في اللَّهِ و الرَّحْمنِ و الرَّحِيمِ و الصِّراطَ و الضَّالِّينَ مثلا بالإدغام، و في الْحَمْدُ و الْعالَمِينَ و الْمُسْتَقِيمَ و نحوها بالإظهار.
القراءات و إن كانت ضعيفة في سندها، بل في بعضها دلالة على حكم المقام إلّا أنه لا بدّ من الإغماض عن القاعدة التي ذكرنا في القراءة عند الشك في عدم إحراز هيئة الكلمات الواردة في جملة من الآيات من حيث البناء و الإعراب؛ لجريان السيرة القطعية المستمرة في قراءة القرآن في الصلاة و غيرها على اتباع القراءات المتعارفة عند المسلمين، مؤيدة ببعض الروايات الوارد فيها الأمر بالقراءة كقراءة الناس[١] التي ذكرناها و عدم ورود شيء من الروايات في المنع عن ذلك، و عليه فالخروج عن القراءات المتعارفة حتّى من حيث الإعراب و البناء و لو لم يكن مخالفا للقواعد العربية مشكل؛ لأنّ المقدار اليقين من السيرة هو ما ذكرنا بعد كون جواز القراءة خلاف القاعدة و القاعدة التي ذكرنا في موارد الاختلاف في القراءة فيما إذا اختلف الحكم باختلاف القراءة باقية على حالها من عدم جواز الاستدلال بشيء منها.
الكلام في إدغام اللام مع الألف و اللام
[١] إذا دخل الألف و اللام على كلمة و كان الحرف الأوّل من تلك الكلمة من الحروف الشمسية، فإن قرأت تلك الكلمة بوصل ما قبلها تسقط ألف الوصل و تدغم اللام في ذلك الحرف، و إن لم يكن هذا الوصل تقرأ الألف و تدغم اللام أيضا في ذلك
[١] الكافي ٢: ٦٣٣، الحديث ٢٣.