تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - تجب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين
و سورة كاملة غيرها بعدها [١]
و على نبيّنا الصلاة و السّلام: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي[١].
و على الجملة، المستفاد ممّا تقدم اعتبار البدء بقراءة سورة الحمد في الصلاة و كون محلّها قبل قراءة السورة مدلول الروايات المتقدمة و غيرها كموثقة زرارة، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة؟ فقال: إنّ لكل سورة حقّا فأعطها حقّها من الركوع و السجود، قلت: فيقطع السورة؟ فقال: لا بأس به[٢].
حيث إنّ ظاهرها تعيّن الركوع بعد الفراغ من قراءة السورة فتكون قراءة الحمد قبل قراءتها في الركعة.
تجب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين
[١] على المشهور بين الأصحاب و لكن وجوب قراءتها عندهم ليس بنحو الإطلاق، بل فيما إذا لم يكن المكلف مستعجلا لخوفه فوت الوقت بأن يقع بقراءتها شيء من صلاته خارج الوقت أو كان مريضا أو كان له ضرورة يخاف فوتها، و المحكي[٣] عن بعض الأصحاب الالتزام بعدم وجوب قراءتها مطلقا، كالمحقق في المعتبر[٤] و العلامة في المنتهى[٥]، و اختاره في المدارك[٦].
و يستدل على اعتبار قراءة السورة بعد الحمد بروايات منها صحيحة عبد اللّه بن
[١] سورة يوسف: الآية ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٠، الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] حكاه في جواهر الكلام ٩: ٥٤١.
[٤] المعتبر ٢: ١٧٣.
[٥] منتهى المطلب ٥: ٥٤- ٥٧.
[٦] مدارك الاحكام ٣: ٣٤٧.