تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين
و ممّا ذكر يظهر ضعف القول بأنّ التسبيح الواجب في الأخيرتين عشر تسبيحات.
أضف إلى ذلك أنه مع الإغماض عمّا ذكر لا يتعين عشر تسبيحات لما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة إجزاء التكبيرات الأربعة في كلّ من الركعتين فيكون الإتيان بثلاث تسبيحات في المرة الأولى و الثانية أمرا مستحبا؛ لأنّ الإتيان بأربع تسبيحات في المرة الثالثة وافية في وظيفة الركعة و التخيير بين الأقل و الأكثر لا معنى له.
[القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين]
و قد يقال بكفاية ثلاث تسبيحات في كلّ من الركعتين الأخيرتين لما ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد للّه و سبحان اللّه و اللّه أكبر»[١] و ربّما يجمع بين هذه و ما دلّ على لزوم التسبيحات الأربعة برفع اليد عن ظهورها في لزوم تقديم التسبيح على التحميد بهذه الصحيحة الدالة على جواز التحميد قبل التسبيح، هذا إذا كانت لهذه دلالة على الترتيب، و أمّا لو كانت في مقام نفي وجوب القراءة و الإشارة بحصول الوظيفة في الأخيرتين ذكر الحمد و التسبيح و التكبير من غير كونها في مقام بيان الترتيب فالمتبع ظهور ما دلّ على تقديم التسبيح على التحميد، كما أنّ عدم وجوب التهليل إنّما بإطلاق هذه الصحيحة فيرفع اليد عنه بما دلّ على لزوم التهليل قبل التكبير، حيث إنّ ذكر التهليل من الاجزاء مقتضاه عدم الاجزاء بدونه، و لا يحتمل أن يكون تقديم التحميد على التسبيح مسقطا عن اعتبار ذكر التهليل في التسبيح المعتبر في الأخيرتين، و قد يقال إنّ الأذكار الثلاثة على الترتيب المذكور
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٤، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.