تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - يجب القيام في تكبيرة الإحرام
و إن يغني عن تكبير الركوع أيضا إلّا أنّ المعتبر فيه إقامة الصلب و ليس المدعى التمسك بمفهوم القضية الشرطية، بل وجه الاستدلال اعتبار قيد مقيم صلبه في تكبيرة من يريد الدخول في الجماعة و لو فيما إذا كان الإمام راكعا، هذا كلّه بالإضافة إلى اعتبار القيام و إقامة الصلب حال التكبيرة، و مقتضى موثقة عمار[١] عدم اختصاص اعتبار القيام بصورة العمد، بل بتركه تبطل التكبيرة و لو كان ذلك سهوا و يحسب موثقة عمار مخصصا بالإضافة إلى عموم المستثنى منه في حديث: «لا تعاد»[٢].
و أمّا اعتبار الاستقرار و الطمأنينة حال تكبيرة الإحرام في مقابل اضطراب البدن و تحريكه فيستدل على اعتباره بما ورد في اعتباره في الصلاة، و بما أنّ تكبيرة الإحرام من أجزاء الصلاة فالمعتبر في الصلاة يكون معتبرا فيها أيضا.
منها معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم قال: «يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ»[٣] فإنّ المتبادر منها عدم اختصاص الإمساك عن القراءة بصورة المشي خاصة، بل لأنّ لا يقرأ قراءة صلاته في حال حركته و لا يحتمل اختصاص ذلك بقراءة الصلاة.
نعم، لا يمكن الاستدلال على الحكم بما ورد في عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة و المركب حتى مع التمكن من استقبال القبلة إلّا إذا لم يتمكن من النزول إلى الأرض، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
[١] تقدمت في الصفحة: ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٩٠، الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٣.