تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - يجب تعلم التكبيرة على من لا يعرفها
لا يكون عذرا في مخالفتها؛ و لذا لو تردّد الصحيح بين كيفيتين و أتى بالصلاة الواجبة بالإتيان بكل منهما أجزأه و لو بتكرارها.
لا يقال: مقتضى بعض الروايات إجزاء الملحون و لو مع التمكن من تعلّم الصحيح كمعتبرة السكوني المروية عن الكافي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته»[١].
فإنه يقال: ظاهرها عدم التمكن من القراءة الصحيحة و من تعلّمها بقرينة ذكر الرجل الأعجمي و إلّا لم يكن فرق بين الرجل العربي و بينه و التفرقة بين القراءة و الأذكار بالالتزام بالإجزاء في الأوّل دون الثاني بعيد، و على ذلك فإن كان الوقت ضيقا من التعلّم أو تكرار الصلاة يكفيه الإتيان بالتكبيرة الملحونة أو بإحداهما للمعتبرة.
و ربما يقال بالأخذ بالإطلاق في مثل قوله عليه السّلام أوّلها التكبير[٢]، حيث انصرافها إلى الصحيحة من التكبيرة بالإضافة إلى المتمكن منها كما أنّ المفروض في صحيحة حماد[٣] فرض التمكن فلا يكون في البين تقييد بالإضافة إلى غير التمكن و العاجز فيكون الملحون مجزيا في صورة العجز و عدم التمكن من التعلم و لو لضيق الوقت.
و لكن لا يخفى أنّ وجوب التعلم المستفاد من الأخبار الواردة فيه كونه طريقيا أو إرشادا إلى عدم عذرية الجهل مع التمكن من التعلم و الإتيان بعده بالوظيفة
[١] الكافي ٣: ٦١٩، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.