تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - في جواز العدول من الحمد إلى التسبيحات
(مسألة ٥) إذا أجهر عمدا بطلت صلاته [١] و أمّا إذا أجهر جهلا أو نسيانا صحت، و لا يجب الإعادة و إن تذكر قبل الركوع.
(مسألة ٦) إذا كان عازما من أوّل الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات، و كذا العكس، بل يجوز العدول [٢] في أثناء أحدهما إلى الراوي عن الإمام عليه السّلام و إن كان لا يبعد كونه ثقة.
الجهر عمدا يبطل الصلاة
[١] فإنّ ما جهر به عمدا و متعمّدا زيادة في الصلاة حيث وقع بعنوان وظيفة الركعة فلا يفيد إعادته إخفاتا قبل الركوع في صحتها، و أمّا إذا جهر جهلا أو نسيانا فلا يضرّه كما هو مقتضى قوله عليه السّلام: «لا شيء عليه» في صحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السّلام: في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه فقال: «أي ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، فإنّ فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته»[١].
في جواز العدول من الحمد إلى التسبيحات
[٢] لما تقدّم من ظهور الروايات في التخيير بين قراءة الحمد و التسبيح في كلّ من الركعتين الأخيرتين، و مقتضى ذلك بقاء التخيير و إن بدأ بالآخر و بدا له العدول في الأثناء، و قد تقدّم أنّ العدول في الأثناء و إن يوجب انطباق الزيادة على ما أتى به ممّا قصده أوّلا إلّا أنّ انطباق عنوان الزيادة فيما بعد مع عدم انطباقه حين حدوثه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.