تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الأذنين
(مسألة ١٥) ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين إنّما هو على الأفضلية و إلّا يكفي مطلق الرفع، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين [١] دون الأخرى.
فإنّ الناس قد شهروكم بذلك»[١] حيث إنّ ظاهره كون الأمر بالترك في غير تكبيرة الإحرام لرعاية التقية، و أنه في نفسه مطلوب و لأجل عدم تمام السند فيه يصلح للتأييد كبعض الروايات التي سندها أيضا كذلك، و ما ذكر الماتن قدّس سرّه:
مبتدئا بابتدائه و منتهيا بانتهائه، يستفاد من ظاهر صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا قمت في الصلاة فكبرت فارفع يديك و لا تجاوز بكفيك أذنيك»[٢] و لكن في صحيحة الحلبي، قال: «إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثمّ ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات»[٣] الحديث و ظاهر الابتداء بالتكبير بعد تحقق الرفع و البسط دون المقارنة التي ظاهر صحيحة زرارة، و عليه فلا بأس بالمقارنة و التكبير بعد الرفع.
[١] و لعلّه قدّس سرّه استند في ذلك إلى إطلاق اليد الوارد في صحيحة علي بن جعفر[٤] و كذا في رواية إسماعيل بن جابر[٥]، حيث إنّ الإضافة فيها في أيديكم انحلالية و يصدق برفع المصلي إحدى يديه و انصرافهما إلى المتعارف من رفعهما في مواضع التكبير غير بعيد؛ و لذا يلزم أن يكون رفع إحداهما فقط بعنوان الرجاء لا بعنوان ثبوت استحبابه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٨، الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١، الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.
[٤] تقدمت في الصفحة ١٣٦.
[٥] تقدمت في الصفحة السابقة.