تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعين الأولي بتكبير الإحرام
الأولى، و لعل قصد دخوله في الصلاة بها لئلا يكبّر من خلفه بعد تكبيرته الأولى بقصد دخولهم في صلاتهم مأمومين فقهرا تكون التكبيرات بعدها بقصد الذكر، و على ذلك فلا يستفاد من هذه الصحيحة تعيّن الأولى بتكبيرة الإحرام، بل المستفاد منها تشريع التكبيرات السبعة قبل قراءة الصلاة، و بما أنّ التخيير بين الأقل و الأكثر غير ممكن كما تقدم و كون تكبيرة الإحرام منها عنوانا قصديا يجوز إتيان واحدة منها بقصده أوّلا أو وسطا أو آخرا، كما هو مقتضى الروايات الواردة بأنّ على الإمام الإجهار بتكبيرة واحدة و ان يسر بستة[١]، حيث إنّ المستفاد أنّ ما أجهر بها تكون تكبيرة الإحرام و إن كانت التكبيرة الأخيرة.
[استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعيّن الأولي بتكبير الإحرام]
و استدل أيضا على تعيّن الأولى بتكبيرة الإحرام بما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح، فقال: «إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع»[٢] بدعوى أنّ ظاهرها أنّ كون التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام كان مرتكزا عند زرارة، و قد ذكر أيضا بأنه لو لم يكن التكبيرة الأولى من التكبيرات الافتتاحية تكبيرة الافتتاح فلا يكون موجب لاستيناف الصلاة، بل لا يتحقق نسيانه إلّا بأن يعتقد أنه أتى قبل ذلك بالتكبيرة الأولى أي تكبيرة الإحرام فكبّر بقصد تكبيرة الاستحباب و باعتقاده أنّها الثانية و ما بعدها الثالثة، و لكن لا يخفى أنّ ظاهر الرواية أنّ نسيان تكبيرة الإحرام لا يضرّ بصحة الصلاة إذا تذكر بعد الركوع، و هذه معرض عنها عند الأصحاب و خلاف الروايات المتقدمة الدالة على بطلان
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٣، الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٤، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.