تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في الفريضة[١]. مع ملاحظة ما دلّ على وجوب قراءة الحمد و سورة في ركعات الفريضة أو أنّ تعلق النهي بقراءة العزائم في الفريضة إرشاد إلى عدم صلاحيتها جزءا من الصلاة الفريضة لكون السجدة اللازمة في قراءتها يوجب خروج الصلاة الفريضة عن صورتها الأصلية من لزوم ركوع و سجدتين في كلّ ركعة من ركعاتها، و لو قيل بإجمال مدلولها و عدم ظهورها في شيء من الأمرين فيؤخذ بمثل موثقة سماعة التي ورد فيها: «و لا تقرأ في الفريضة و اقرأ في التطوع»[٢] و لا تصل النوبة إلى التمسك بإطلاق الأمر بقراءة الفاتحة و سورة في الفريضة الذي تقدّم الكلام فيه.
و على ذلك فإن قرأ بعد الحمد سورة العزيمة بقصد كونها جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة الفريضة بطلت صلاته من جهة الزيادة العمدية حتّى فيما إذا لم يتمها فضلا عمّا إذا اتمّها و لكن لم يسجد لها، هذا كله فيما إذا كانت قراءة سورة العزيمة كلا أو بعضها عمدا بقصد وظيفة قراءة السورة بعد الحمد، و الماتن قدّس سرّه قيّد بطلان الصلاة فيما إذا قرأ بعضها عمدا بما إذا كان حين الشروع في قراءتها قاصدا الاتمام أو قراءتها إلى ما بعد آية السجدة، و ظاهر التقييد عدم البأس بقراءة بعضها في غير هذه الصورة حتّى عمدا و التقيد المذكور صحيح، فإنّ المستفاد ممّا ورد من النهي من قراءة العزيمة في الصلاة أنها لا تصلح أن تكون جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة الفريضة، بل تكون قراءتها من غير قصد الجزئية أيضا مانعة من تلك الصلاة، و على ذلك فإن قصد المكلف قراءتها في الفريضة عمدا إلى تمام السورة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.