تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يونس، عن صباح بن صبيح، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللّه أحد، قال: «يتمها ركعتين ثمّ يستأنف»[١]. و هذه الرواية و إن كانت دلالتها على العدول إلى النافلة تامة إلّا أنّ سندها غير تام لجهالة يونس الراوي عن صباح بن صبيح إلّا أن يعتذر بالتسامح في أدلة السنن و فيه نظر ظاهر.
و مقتضى جملة من الروايات أنه إن أراد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللّه أحد قال يرجع إلى سورة الجمعة[٢]. فقد جمع الماتن بينهما بأنّ العدول إلى النافلة فيما إذا بلغ قراءة السورة إلى النصف أو تجاوزها، و أمّا إذا لم يبلغ النصف فيعدل إلى سورة الجمعة و لو كانت السورة المقروءة سورة التوحيد، و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا افتتحت صلاتك ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها و لا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها[٣]. و كأنّ الماتن قدّس سرّه قد جمع بين رواية صباح و بين مثلهما بما ذكره من التفصيل بملاحظة ما ورد و ادعى الإجماع عليه أنه لا يجوز العدول من السورة المقروءة إلى سورة أخرى إذا تجاوز النصف أو كما ادعى إذا بلغ النصف، و حيث إنّ العدول من سورة التوحيد و الجحد غير جايز، و يلزم إتمامهما فقد استثنى يوم الجمعة حيث يجوز فيه العدول إلى سورة الجمعة و المنافقين حتى بالإضافة إليهما، و على ذلك
[١] التهذيب ٣: ٨، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥٢، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل و غيره.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.