تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
و على ذلك فنقول الالتزام بقصد الدخول في الصلاة بمجموع الثلاث أو الخمس أو السبع بأن تكون لتكبيرة الإحرام الواجب أفراد كل منها واجب و أدنى الفرد الواجب تكبيرة واحدة و الأفراد الأخر مجموع ثلاث تكبيرات أو خمس منها أو سبع منها لا يمكن الالتزام بها، فإن الوجوب التخييري و لو كان ضمنيا غير معقول بين الأقل و الأكثر فإذا أتى المكلف بتكبيرة واحدة تحقق التكبير الواجب و يكون الباقي مستحبا لا محالة كما بيّن ذلك الواجب التخييري، و إنّ الوجوب التخييري بين الأقل و الأكثر غير معقول، و إنما المعقول من الوجوب التخييري هو التخيير بين المتباينين، سواء كان المتباينان بالذات أو بالاعتبار كصلاة القصر بالإضافة إلى صلاة التمام، حيث إنّ القصر مشروط بعدم لحوق ركعتين أخريين و التمام مشروط بلحوقهما و تصوير التباين الاعتباري في المقام ممّا يقطع ببطلانه، فإنه إذا قصد المكلف الدخول في صلاته و كان من نيته أن يكبّر ثلاثا و بعد الإتيان بتكبيرة واحدة بقصد الدخول في صلاته بدا له الاكتفاء بها و شرع في القراءة فاللازم الحكم ببطلان صلاته؛ لأنّها وقعت بلا تكبيرة الإحرام؛ لأنّ تكبيرة الإحرام في حقّه ثلاث تكبيرات و لا يظن لأحد أن يلتزم ببطلان صلاته و أنها وقعت بلا تكبيرة الاحرام.
و دعوى أنّه يمكن تصويره بنحو الشرط المتأخر بمعنى أنه لو أتى بتكبيرتين بعدها فيكون تكبيرة إحرام صلاته مجموع ثلاث تكبيرات و إن لم يأت بها يكون تكبيرة إحرامه واحدة ضعيفة جدا و فاسدة قطعا، فإنه لا معنى لوجوب شيء على فرض الإتيان به و عدم وجوبه على فرض تركه، كما يلزم على الالتزام بتحقق الدخول في الصلاة بالمجموع أنّه إذا كبّر بقصد الدخول في الصلاة و كانت نيّته أن يكبر سبعا و أتى بالسّت أنه لا بأس بارتكاب المنافي و قطع صلاته لأنّ الدخول في الصلاة لم