تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - الترتيب و الموالاة واجبان بين آيات الحمد و السورة
(مسألة ٣٦) يجب الترتيب بين آيات الحمد و السورة [١] و بين كلماتها و حروفها.
يا أمير المؤمنين و اللّه إني أحبك للّه فقال له: لكنّي أبغضك للّه، قال: و لم؟ قال: لأنك تبغي في الأذان و تأخذ على تعليم القرآن أجرا و سمعت رسول اللّه يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة[١]. و فيه ما لا يخفى فإنه على تقدير تسليم أنّ الأجر على القضاء سحت فلا يمكن التعدي إلى تعليم الواجبات فإنّ أخذ الأجر على القضاء يوجب جلب الاتهام إلى قضائه، بخلاف تعليم القراءة و القرآن و غيرهما و معتبرة عمرو بن خالد لا تدلّ على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، و مدلولها عدم ترتب الثواب على تعليمه في الآخرة لا ترتب الوزر عليه ليكون مدلولها عدم جواز الأخذ و التعليم، كيف و قد ورد في الروايات الواردة في المهر المعتبر في النكاح كونه مالا صحّة جعل تعليم القرآن صداقا في النكاح.
الترتيب و الموالاة واجبان بين آيات الحمد و السورة
[١] قد تقدّم اعتبار قراءة الحمد قبل السورة، و حيث إنّ كلّا من سورة الحمد و السورة الأخرى اسم لآيات كلّ منهما على النهج الوارد فيها من الكلمات و الترتيب بينها و بين آياتها فاللازم رعاية كلّ ذلك في صدق قراءتها، و قراءة الحمد أو السورة بالعكس بأن يبدأ بقراءة الحمد من آخرها إلى أوّلها و لو بالآيات و ان يصدق أنّه قرأ السورة بالعكس إلّا أنّ هذا النحو غير داخل في منصرف إطلاق قراءتها عند الأمر بها إرشادا أو تكليفا.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٥٧، الباب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.