تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها [١] مع عدم تجاوز محل العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر و العصر، و أمّا إذا تجاوز أتمّ ما بيده على الأحوط و يأتي بالسابقة و يعيد اللاحقة كما مرّ في الأدائيتين، و كذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنه يعدل.
الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها فإذا ذكرها و هو في الصلاة بدأ بالتي نسي[١].
فإنّ المراد بالبدء بما نسي العدول بقرينة ما ذكر بعده.
و على الجملة، زيادة القيام إلى الرابعة في صلاة المغرب سهوا لا يضر بصحّتها مغربا، بخلاف ما إذا دخل في ركوع الرابعة فإنّ زيادته موجبة للبطلان مع العدول و مع عدمه ينتفي شرط العشاء على ما مرّ.
[١] هذا إذا كانت الصلاتان مترتبتين كما في قضاء الظهرين أو العشاءين من يوم واحد، فإنّ ظاهر أدلّة القضاء اعتبار الشروط المعتبرة في أداء صلاة و في قضائها أيضا و أنّ الصلاة الواقعة خارج الوقت بعينها الصلاة الأدائية غير أنها في خارج الوقت، و قد ورد في صحيحة زرارة: «و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها»[٢].
و على الجملة، العدول في قضاء المترتبتين كالعدول في الأدائيتين من المترتبتين، و أمّا قضاء غير المترتبتين فالعدول غير لازم، بل يجوز اتمام ما بدأ ثمّ الإتيان بقضاء ما فات قبلها، غاية الأمر العدول أمر مستحب كما أنّ قضاء السابقة قبل قضاء اللاحقة أمر مستحب، بل هو أحوط كما يأتي الكلام في ذلك في بحث وجوب قضاء الصلوات الفائتة، و كذلك الحال في الأمر الثالث من العدول من الحاضرة الى
[١] المصدر السابق.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.