تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
و أمّا إذا دخل في قيام الرابعة و لم يركع بعد فالظاهر بقاء محلّ العدول [١] فيهدم القيام و يتمّها بنية المغرب.
بالإسناد السابق على هذا الحديث عن ابن مسكان و هو الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل كما هو كذلك في النسخة القديمة للوسائل.
[١] قد ذكرنا أنّ العدول جوازه على خلاف القاعدة و أنّ مقتضاها في الموارد التي يعتبر في اللاحقة وقوعها بعد السابقة بطلان كلتا الصلاتين إذا ذكر عدم الإتيان بالسابقة أثناء اللاحقة، أمّا الأولى فلعدم قصدها حين شروع الصلاة و بطلان الثانية لعدم الشرط بينها و بين السابقة و لو بالإضافة إلى الأجزاء الباقية منها؛ لأنّ الثانية مشروطة بوقوعها بتمامها بعد الأولى، غاية الأمر هذا الاشتراط غير معتبر عند العذر و الغفلة، و العذر و الغفلة في الفرض بالإضافة إلى الأجزاء المأتي بها قبل التذكر، و على ذلك فالعدول إلى المغرب من العشاء وارد في صحيحة زرارة المتقدمة[١] في فرض التذكر في الركعة الثانية أو الثالثة من العشاء، و كذا ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه[٢] حيث فرض فيها التذكر بالمغرب بعد ما صلى من العشاء ركعتين، و لكن الذي يهوّن الأمر و الالتزام بالعدول مع بقاء المحل هو فرض التذكر بصلاة الظهر بعد ما صلّى من العصر ركعتين في صحيحة زرارة، فإنّ فرض ذلك كله مثال لبقاء محلّ العدول لا لخصوصية الوارد في الروايات من الفرض خصوصا بملاحظة ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه من القاعدة من قوله: إذا نسي
[١] في الصفحة: ٥٧.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٣، الحديث ٥.