تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٨ - تجزي ترجمة التكبيرة من غير العربية
الترجمة بلغته أو مطلق اللغة مقتضى البراءة نفي التعيّن.
نعم، الاقتصار على لغته احتياط مستحب و ما ذكر في المدارك[١] من احتمال سقوط التكليف بالتكبيرة و ثبوت التكليف بالصلاة الخالية عنها لا يمكن المساعدة عليه، فإنه كيف يكون ذلك محتملا؟ مع أنه اعترف بأنّ مذهب أصحابنا الإحرام بالترجمة، و مع الإغماض عن ذلك فقد ورد في موثقة عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة؟ قال: «يعيد الصلاة و لا صلاة بغير افتتاح»[٢] فإن قيل بأنّ المراد من الافتتاح خصوص تكبيرة الإحرام التي ورد في الروايات المتعددة بطلان الصلاة بتركها و لو نسيانا فلا بد من الالتزام بسقوط التكليف بالصلاة عن العاجز عن التلفظ بتكبيرة الإحرام، و لا أظن أن يلتزم قدّس سرّه بذلك، و إن قيل إنّ الافتتاح عند عدم التمكن يصدق على ترجمة تكبيرة الإحرام كما لا يبعد ذلك، و يؤيده ما ورد في إحرام الأخرس لصلاته فلا يبقى وجه لاحتمال سقوط تكبيرة الإحرام أي ترجمتها عند عدم التمكن من التلفظ بالعربي.
نعم، لا يجزي غير الترجمة من الأذكار في الافتتاح و لو كان باللغة العربية، فإنّ الترجمة تكبيرة الإحرام بنحو الحكاية، بل بنوع من العناية كما في ترجمة القرآن و الرواية، فالأذكار الأخرى حتى باللغة العربية خارج عن الإجماع المدّعى و الافتتاح الوارد في الموثقة و غيرها.
و لا تصل النوبة إلى التلفظ بها ملحونا أو بالترجمة إذا أمكن التلفظ بتكبيرة
[١] مدارك الأحكام ٣: ٣٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٤، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٧.