تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - تبطل الصلاة بزيادتها عمدا
كما أنّ زيادتها أيضا كذلك [١]، فلو كبّر بقصد الافتتاح و أتى بها على الوجه الصحيح ثم كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت و احتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، و هكذا تبطل بالشفع و تصح بالوتر.
الصلاة كما في صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع؟ قال: «يعيد الصلاة»[١] و إذا كان لمثل هذه الصحيحة معارض و أوجب تساقطهما عن الاعتبار يكون التمسك بحديث: «لا تعاد»[٢] أي بإطلاق المستثنى منه فيه أمرا صحيحا، و الفرق بين الصلاة الوارد في الصحيحة الأمر بإعادتها و الوارد في حديث: «لا تعاد» نفي إعادتها غير ظاهر، بل و لا محتمل.
و على الجملة، فإن أريد من التلبس بالصلاة الاشتغال بإتيان الأجزاء بقصد تلك الصلاة، و هذا حاصل مع نسيان تكبيرة الإحرام حيث يأتي المكلف ساير الأجزاء بقصدها، و إن أريد الدخول في الصلاة بوجه خال عن الخلل بالإتيان بأوّل جزئها فهذا لا قرينة عليه و لا موجب لدعوى ظهور الحديث فيه.
تبطل الصلاة بزيادتها عمدا
[١] يقع الكلام في جهتين، الأولى: في بطلان الصلاة بزيادتها عمدا، و الثانية:
في بطلانها في زيادتها سهوا ليكن من زيادتها عمدا الإعراض عن تكبيرة الإحرام الأولى و الإتيان بالدخول في الصلاة بالتكبيرة الثانية، و يستدل على البطلان من جهتين بأن الإتيان بالثانية من زيادة الركن، و الإجماع منعقد على بطلان الصلاة بنقص الركن و زيادته، سواء كانا عمدا أو سهوا، و لكن في دعوى الإجماع ما لا يخفى فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.