تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - الكلام في ما إذا تمكن من بعض الأجزاء و عجز عن أخرى
(مسألة ١٦) إذا تمكّن من القيام لكن لم يتمكّن من الركوع قائما جلس و ركع جالسا [١] و إن لم يتمكّن من الركوع و السجود صلّى قائما و أومأ للركوع و السجود و انحنى لهما بقدر الإمكان، و إن تمكّن من الجلوس جلس لإيماء السجود، و الأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته إن أمكن.
وظيفته الإيماء، فإنه مع انقلابه على بطنه و إن يحصل ما يعتبر السجود إلّا أنه يفوت عنه التوجه تجاه القبلة، و لا يخفى أنّ مقتضى الروايات الواردة في المقام تعين التوجه إلى القبلة و الاكتفاء بالإيماء لركوعه و سجوده.
الكلام في ما إذا تمكن من بعض الأجزاء و عجز عن أخرى
[١] قد يفرض الكلام فيما إذا لم يتمكن من الانحناء المعتبر في الركوع قياما مع تمكنه من الانحناء في الجملة، و لكن إذا جلس يتمكّن من الركوع جلوسا ففي هذا الفرض ذكر قدّس سرّه في المسألة الثانية من مسائل الركوع يكفي الانحناء في الجملة و لا تنتقل الوظيفة إلى الركوع جالسا، و لكن إطلاق كلامه في المسألة المفروضة في المقام أنه مع عدم التمكن من الركوع الاختياري قياما تنتقل الوظيفة إلى الركوع جالسا مع تمكنه منه، و قد يفرض أنه لا يتمكن من الإنحناء أصلا و لكن يتمكّن من الركوع جالسا، ففي الفرض إن اتّفق لا ينبغي التأمل في انتقال الوظيفة إلى الركوع جالسا، حيث إنّ المستفاد ممّا ورد في اعتبار القيام في الصلاة أنه إذا لم يقدر على القيام في صلاته يقعد، و المفروض أنّ الركوع الذي هو ركن في صلاته لا يقدر على القيام فيه فيقعد.
لا يقال: المفروض أنّ المصلي في الفرض متمكّن من القيام و لكن لا يتمكّن من الانحناء المعتبر في الركوع فتصل النوبة إلى بدل الانحناء و هو الإيماء للركوع.