تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين
و كذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا [١] بحيث يخرج عن صدق القيام، و أمّا إذا كان بغير الفاحش فلا بأس.
يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين
[١] قد تقدّم أنّ المعتبر في القيام العرفي مع اعتبار الانتصاب و الاستقرار و عدم الاعتماد على ما مرّ، و إذا كان التفريج بين الرجلين بحيث لا يصدق عليه القيام العرفي فلا تصح الصلاة، و أمّا إذا كان بحيث يصدق عليه القيام العرفي فلا بأس بالتفريج بينهما على المشهور لتحقق القيام الواجد لما اعتبر فيه، كما هو مقتضى الأمر بالصلاة قائما منتصبا و بإقامة الصلب[١]، و لكن المحكي عن المفيد في المقنعة[٢] و الصدوق قدّس سرّه[٣] و مال إليه في الحدائق[٤] عدم التباعد بين الرجلين أكثر من شبر.
و يستدلّ على ذلك بصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، و دع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره»[٥] حيث ذكر أنّ ظاهرها عدم تجاوز الفصل بين الرجلين عن مقدار شبر.
أقول: لو كان المراد من الصحيحة اعتبار عدم الفصل بينهما بأزيد من شبر لكان المعتبر في القيام عدم وصل إحدى الرجلين بالأخرى في القيام، بل لا بد من اعتبار أقل الفصل و لو بمقدار شبر، و هذا لا ينافي ما ورد في صحيحة حماد بن عيسى، عن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٢] المقنعة: ١٠٤.
[٣] المقنع: ٧٦.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٦٥.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٥١١، الباب ١٧ من أبواب القيام، الحديث ٢.