تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - يعتبر في القيام الانتصاب
نعم، لا بأس بشيء منها حال الاضطرار [١].
صورة عدم الاعتماد في الاتكاء، و حمل صحيحة عبد اللّه بن سنان على الاعتماد بلا شاهد مع أنّ الاتكاء يساوي الاعتماد و لا يعدّ من الجمع العرفي، بل مقتضى الجمع العرفي بينهما حمل المنع على الكراهة. و دعوى إعراض المشهور عن الروايات المجوزة ممنوعة لعلّهم بل الظاهر من كلماتهم حملها على صورة عدم الاعتماد في الاتكاء للجمع بين الطائفتين لا لقصور فيها، و قد ظفروا بذلك القصور و خفي عن الآخرين، كما لا مجال لدعوى حمل الأخبار المجوزة على صورة الضعف عن القيام من غير اعتماد فإنّ الضعف داخل في العلة، و الوارد في صحيحة علي بن جعفر جواز الاستناد إلى الحائط من غير مرض و علة[١]، كما هو ظاهرها، و حملها على التقية لما ذكر في الجواهر[٢] أنّ الجواز مع الاختيار مذهب العامة لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنه يكون الحمل على التقية في مورد المعارضة.
[١] و ذلك ظاهر فإنه لا تنتقل الوظيفة في الصلاة من القيام إلى الجلوس فيما كان المصلي مضطرا إلى الاعتماد على شيء في قيامه تمسكا بقوله عليه السّلام: «إذا قوي فليقم»[٣] و بما ورد في موثقة زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم و يدع الصلاة من قيام؟ فقال: بل الإنسان على نفسه بصيرة، هو أعلم بما يطيقه»[٤] مضافا إلى أنّ السؤال عن جواز الصلاة بالاتكاء من غير مرض و علّة ظاهره المفروغية عند السائلين من جوازه مع المرض و العلّة.
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٣٩٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٢.