تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعين الأولي بتكبير الإحرام
الدخول في الجماعة، سواء قدّم الستّ أو أخّرها.
و على الجملة، لا شهادة في الروايات الواردة في التكبيرات الافتتاحية للإمام مع ملاحظة صحيحة أبي بصير الواردة في إسماع الإمام كل ما يقوله على ما ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه[١].
نعم، كون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة واردة في الفقه الرضوي[٢] و لا اعتبار فيه حتى أنّ صاحب الحدائق[٣] الذي يعمل به لم يعتن به في المقام.
و أما ما ذكره المحقق الهمداني نقلا عن كاشف اللثام في شرح الروضة[٤] من الاستدلال على كون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة برواية أبي بصير الوارد فيها بعد التكبيرات الست و الدعاء بينها ثمّ تكبّر تكبيرة الإحرام[٥] لم يوجد روايته كذلك في شيء من كتب الحديث.
و يستدل أيضا على أنّ تكبيرة الإحرام من التكبيرات الافتتاحية هي الأخيرة بمعنى أنّ المكلف إذا أراد أن يأتي بالتكبيرات الافتتاحية لنيل ثوابها فعليه جعل الأخيرة تكبيرة الإحرام بما ورد في تعداد التكبيرات المشروعة في الصلوات الخمس، كما صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التكبير في الصلاة الفرض الخمس الصلوات خمس و تسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمسة[٦]
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٤٥ فما بعد.
[٢] فقه الرضا عليه السّلام: ١٠٥.
[٣] الحدائق الناضرة ٨: ٢١.
[٤] مصباح الفقيه ١١: ٤٦٧.
[٥] لم نعثر عليها و أوردها المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٢٤١.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ١٨، الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.