تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩ - إذا دخل في فريضة بزعم أنها نافلة صحت
نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة، و إن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة»[١] و آخر الحديث راجع إلى عدم جواز العدول من الفريضة إلى النافلة، و لكن مقتضى صدرها أنّ الدخول في صلاة بنية لا يغيّرها إلى صلاة أخرى إذا أتمّها بنية صلاة أخرى اشتباها كما هو مفروض الكلام في المسألة.
و قد يناقش في الرواية تارة بأنّ رواية عبد اللّه بن المغيرة عن حريز بعيدة، و روايته عن كتابه بواسطة لا يفيد في المقام لعدم ذكر الواسطة، و أخرى أنّها مضمرة لم يثبت أنّ المتن كلام الإمام عليه السّلام بل ظاهرها نقل حريز عن الغير الجواب، و ما في نسخة الوسائل «قال: فقال عليه السّلام» لا يكون تعيينا بأنّ الجواب كلام الإمام عليه السّلام لأنّ كلمة عليه السّلام زيادة من صاحب الوسائل و ليس في نسخة الكافي[٢] و لم يثبت أنّ حريز حكم رواياته مضمرة كالإضمار في روايات زرارة في أنّ مثله لا يسأل الحكم عن غير الإمام عليه السّلام.
و لكن المناقشة الأولى ضعيفة لثبوت روايات متعددة يروي فيها عبد اللّه بن المغيرة عن حريز و لا منشأ للبعد، و قد يروي حماد بن عيسى الراوي عن حريز بعض الروايات عن عبد اللّه بن المغيرة و نقل حريز بعض فتاوى زرارة في كتابه مسندا له إلى زرارة، و التعبير عنه قال زرارة لا ينافي أنه إذا نقل الجواب مضمرا بعنوان الرواية كما في المقام أن لا يروي عن غير الإمام عليه السّلام كيف عند ما قال حماد بن عيسى للصادق عليه السّلام: «أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة»[٣] لم يقل له عليه السّلام في الكتاب حديث
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦، الباب ٢ من أبواب النية، الحديث الأوّل.
[٢] الكافي ٣: ٣٦٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.