تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - يعتبر في القيام الوقوف على القدمين
و الأحوط الوقوف على القدمين [١] دون الأصابع و أصل القدمين، و إن كان الأقوى كفايتهما أيضا، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة.
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه لمّا صلّى قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه، و قرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات[١].
حيث يحمل ثلاثة أصابع مفرجات على الأفضل في الفصل بين القدمين، و لا يقتضي رفع اليد عن اعتبار أصل الفصل بين القدمين و حمل إصبع واحد في صحيحة زرارة[٢] على طول الإصبع ليكون مساويا لمقدار ثلاثة أصابع مفرجات الوارد في صحيحة حماد[٣] بلا وجه.
و لا يخفى أنه لو كان الفصل بين الرجلين معتبرا في الصلاة كذلك بأن كان عدم الاتصال و ضم الرجلين بالفصل بينهما و لو بشبر و عدم التباعد بينهما بأكثر من شبر معتبرا في صحة الصلاة لكان هذا من الواضحات عند المتشرعة، و كان الاهتمام به في السؤال عن الأئمة و نقل الاعتبار عنهم شايعا و خلاف ذلك يشهد أنّ ما ورد في الصحيحتين من التحديدين من الآداب المستحبة في القيام فلا مجال لاحتمال الاعتبار فضلا عن الالتزام بالاعتبار.
يعتبر في القيام الوقوف على القدمين
[١] قد ذكر قدّس سرّه جواز الوقوف على أصل القدمين و أطرافهما من الأصابع و احتاط استحبابا بالوقوف على تمام القدمين، بل التزم بجواز الوقوف على رجل
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥١١، الباب ١٧ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٣] المتقدمة آنفا.