تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة
داعوية ذلك الأمر الواحد إلى الإتيان بالكلّ، و بعد الإتيان بكل جزء كذا تسقط داعوية الفعلية بالإضافة إلى ذلك الجزء من غير أن يسقط من ذلك الأمر الواحد شيء؛ لأنّ المجموع مطلوب بطلب واحد و يترتّب على ذلك أنه لو وقع بعض أجزاء العمل بغير داعوية ذلك الأمر الواحد بحيث لم يكن قابلا للتدارك يكون ذلك العمل باطلا لا محالة، كما في الصوم إذا نوى المكلّف في أثناء اليوم القطع أو القاطع بأن يقطع صومه فعلا أو فيما بعد أو نوى ارتكاب القاطع فعلا أو فيما بعد، حيث إنّ إمساكه حال هذه النية لا يكون بداعوية الأمر الواحد المتعلّق بالإمساك من طلوع الفجر إلى دخول الليل، حيث إنه نوى خلافه و حيث إنّ التدارك غير ممكن يبطل الصوم لا محالة، و هذا بخلاف ما إذا نوى القطع أو القاطع و المنافي في أثناء الصلاة فعلا أو مستقبلا فإنّ أجزاء الصلاة أفعال و أذكار و قراءة، فإن كان حين هذه النية في الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة التي وقعت أجزاؤها السابقة بداعوية ذلك الأمر الواحد المتعلّق بالكل و عاد إلى تلك النية من غير أن يأتي حين النية إلى حين عودها بشيء من أجزائها لم تبطل صلاته؛ لأنّ تمام أجزائها وقعت بداعوية ضمنية حين داعوية ذلك الأمر الواحد بالكلّ، و كذا فيما إذا أتى بشيء حين تلك النية و لكن لا بقصد الجزئية للصلاة بل بقصد الإتيان بعمل آخر، فإن لم يكن ذلك العمل موجبا لفصل طويل أو بنفسه منافيا و قاطعا للصلاة، كما تقدم في السجدة للتلاوة و الشكر و كذا الركوع تعظيما فمع عوده ثانيا إلى النية الأولى لا يوجب ذلك البطلان مع إتمامها بداعوية ذلك الأمر الواحد المتعلّق بالصلاة.
نعم، إذا أتى حين نية القطع أو القاطع بالمنافي و الفعل الكثير أو أتى بجزء من العمل بقصد الجزئية للصلاة بكون الصلاة محكومة بالبطلان كما هو مقتضى فرض