تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - الكلام في مخارج الحروف و المد و الإعراب و الوقف
(مسألة ٤٠) يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها [١] مثلا إذا أراد أن لا يقف على الْعالَمِينَ و يصلها بقوله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يجب أن يعلم أنّ النون مفتوح. و هكذا.
نعم، إذا كان يقف على كلّ آية لا يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة.
الأمر لا يراعى حتّى عند الفصحاء من أدباء العرب و خطبائهم، و لا يعدّون الوقف بالحركة و الوصل بالسكون لحنا و خروجا عن قانون القراءة و التكلّم كما يرى ذلك من الأذان و الإقامة أيضا، فاللازم أن يعدّ الوقف بالحركة و الوصل بالسكون خلاف الاحتياط الاستحبابي[١]، و ما عن المجلسي قدّس سرّه من اتفاق القراء و أهل العربية على عدم جواز الوقف بالحركة مضافا إلى أنه لا يشمل الوصل بالسكون فلا يثبت شيئا بعد العلم بأنّ القرّاء يصرّحون بعدم جواز القراءة بترك بعض أمور و هي من محسنات القراءة عند أهل اللغة حتّى المدّ الذي يعدونه واجبا كما يأتي، بل يظهر جواز الوقف بالحركة في الجملة من بعض كلمات علماء الأدب.
[١] بناء على اعتبار الوصل كونه بالحركة فاللازم على من يريد القراءة بالوصل أن يحرز حركة آخر الكلمة لئلّا تكون قراءته على خلاف القراءة المعتبرة عند القائلين بعدم جواز الوصل بالسكون بل مطلقا إذا أراد الوصل بالحركة؛ لأنه لو قرأ بالوصل بحركة غير الحركة التي في آخر الكلمة تعدّ القراءة غلطا، فإحراز صحّة القراءة و تحقق القراءة المعتبرة لا يكون عند الوصل بالحركة إلّا بإحراز حركة آخر الكلمة.
نعم، إذا أراد الوقوف بالسكون فلا حاجة إلى إحراز حركة آخرها.
[١] بحار الأنوار ٨٢: ٨.