تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
فلا ينبغي التأمل في رعاية الانتصاب و ترك الاستقرار؛ لأنّ دليل اعتبار الانتصاب لفظي و دليل اعتبار الاستقرار إجماع و هو دليل لبّي لا إطلاق له ليعمّ الفرض، بل في دليل الاستقلال أيضا كذلك، فإن دليله و إن كان لفظيا إلّا أنه مقيد بعدم المرض و العلة، و لعلّ لزوم رعاية الانتصاب في القيام كما هو مقتضى دليل اعتباره يعدّ علّة في ترك الاستقلال، و لو دار الأمر بين ترك الاستقلال أو ترك الاستقرار فيقال بترك الاستقلال و رعاية الاستقرار، كما هو ظاهر كلام الماتن قدّس سرّه و يشكل بأنّ دليل اعتبار الاستقلال دليل لفظي و دليل اعتبار الاستقرار دليل لبّي فإطلاق دليل اعتبار الاستقلال يوجب رعايته.
نعم، بناء على جواز الاعتماد في حال الاختيار يكون دليل اعتبار الاستقرار في الصلاة و هو الإجماع مقتضيا لرعايته.
و قد يعلّل التقديم بأنّ الصلاة مع رعاية الاستقرار و لو بالاعتماد فيها يعدّ ميسورا للصلاة الاختيارية عرفا بحيث لا يحتمل تقديم الصلاة مع الاستقلال مع عدم الاستقرار فإنّه لا يحتمل تعيّنها، فيدور الأمر في الواجب بين التعيين أي وجوب الصلاة معتمدا مع الاستقرار، و بين التخيير بينها و بين الصلاة مع الاستقلال بلا استقرار، و لكن لا يخفى أنه لا تصل النوبة في الفرض إلى الأصل العملي؛ لأنه بناء على عدم جواز الاعتماد دليله خطاب لفظي و مع إطلاقه الفرض لا يلزم رعاية الاستقرار؛ لأنّ دليل اعتباره لبّي لا إطلاق فيه، و لو أغمض عن ذلك و فرض وصول النوبة إلى الأصل العملي تجري أصالة البراءة في ناحية تعيّن رعاية الاستقرار، فتكون النتيجة التخيير في رعاية كل منهما، و دوران الأمر بين ترك أحد جزئين أو أحد شرطين في العبادة غير داخل في باب التزاحم ليراعى فيه احتمال التعيين، فالعمدة