تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٩ - لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
من نيّته حين الشروع الإتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة، و أمّا لو قرأها ساهيا فإن تذكّر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى، و إن كان قد تجاوز النصف و إن تذكر بعد قراءة آية السجدة أو بعد الإتمام فإن كان قبل الركوع فالأحوط إتمامها إن كان في أثنائها و قراءة سورة غيرها بنية القربة المطلقة إنّ الإتيان بسجود التلاوة و نحوها في أثناء الصلاة الفريضة مبطل لها، و ربما يقال كما هو ظاهر الماتن و إن لم يسجد، و يستدل على ذلك بروايات منها موثقة سماعة، قال:
من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد- إلى أن قال- و لا تقرأ في الفريضة، اقرأ في التطوع[١]. و ظاهرها عدم كون قراءتها جزءا من وظيفة قراءة السورة بعد قراءة الحمد، و في رواية زرارة التي لا يبعد اعتبارها و إن كان في سندها القاسم بن عروة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة»[٢] و ظاهرهما أيضا الإرشاد إلى عدم كون قراءة سورة العزيمة من قراءة السورة المعتبرة في الصلاة الفريضة بعد قراءة الحمد، و كون سجود التلاوة في الصلاة يحسب زيادة في الفريضة حتى فيما إذا قرأ إحدى العزائم بقصد قراءة القرآن لا كونها جزءا من الصلاة.
و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: «يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع و ذلك زيادة في الفريضة و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة»[٣] و لا يبعد أن يكون المراد من قوله عليه السّلام: «يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٦، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.