تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - إن عجز عن المراتب المذكورة صلى كيفما قدر
و ليس بعد المراتب المزبورة حدّ موظّف فيصلّي كيفما قدر [١] و ليتحرّ الأقرب إلى صلاة المختار، و إلّا فالأقرب إلى صلاة المضطرّ على الأحوط.
إن عجز عن المراتب المذكورة صلى كيفما قدر
[١] يدلّ على ذلك إطلاق ما ورد في موثقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه له جائز»[١] فإنّه بعد تقييدها بما يتمكن من الصلاة على الجانب الأيسر فإنّ الصلاة على الجانب الأيسر تقدّم بعد عدم التمكن من الصلاة على الجانب الأيمن، و لكن هذا الإطلاق بالإضافة إلى كيفيّة الكون حال صلاته، و أمّا إذا لم يتمكن من الإيماء بالرأس و لا بالعين أصلا فلا دليل على وجوب الصلاة عليه، فإنّ الصلاة: ركوع و سجود و طهور[٢]، على ما في الروايات و كما لا دليل على وجوب الصلاة على من لم يتمكن من الطهارة المائية و بدلها أي التيمم، كذلك لا دليل على وجوبها على من لم يتمكن حتى من الإيماء بالعين لركوعه و سجوده فيكون نظير فاقد الطهورين.
و يظهر من الماتن في (مسألة ٢) من مسائل الركوع أنه إذا لم يتمكن من الإيماء بالرأس و لا بالإيماء بالعين تصل النوبة إلى نيته الركوع و السجود و الإتيان بالذكر الواجب بالقصد المذكور، و لكن لم يظهر دليل على كون ذلك بدلا اضطراريا أيضا لهما بعد عدم التمكن من الإيماء إليهما، و لكن لا بأس بالإتيان بالصلاة كذلك احتياطا.
فرع: لو كانت وظيفته الصلاة مستلقيا و تمكن أن ينقلب على بطنه و لو بالاستعانة من الغير و وضع مساجده على الأرض فهل يجب أو يجوز ذلك أو أنّ
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، الباب الأوّل من أبواب الوضوء، الحديث ٨.