تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
دون السجود.
و منها موثقة سماعة، قال: من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع، قال: و إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع و لا تقرأ في الفريضة و اقرأ في التطوع[١]. و ظاهر صدرها بملاحظة ذيلها الوارد فيها النهي عن القراءة في الفريضة أنه إذا كانت قراءتها في النافلة يتعين عليه السجود للتلاوة، و إذا كانت آية العزيمة في آخر السورة كسورة اقرأ يستحبّ في الركعة عند القيام للركوع قراءة الفاتحة ثمّ الركوع فيها، و إذا ابتلي باستماعها في صلاة الفريضة كما إذا صلّى مع العامة و لم يسجدوا لتلاوتها يومئ لها، فغاية مدلولها حكم الاستماع في الفريضة لا ما إذا قرأها في الفريضة سهوا.
و على الجملة، لا يستفاد ممّا تقدّم إلّا إجزاء الإيماء في سجود التلاوة فيما إذا صلّى مع العامة و هم لا يسجدون.
و منها صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟ قال: «يومئ برأسه»[٢].
و منها صحيحته الأخرى، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة؟ فقال: «يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء[٣].
أقول: يأتي أنّ لزوم السجدة لتلاوة إنّما هو في فرض الاستماع، و أمّا مجرد
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٩٢، الحديث ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.