تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - لا يجوز قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقراءتها
(مسألة ٢) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقرائته من السور الطوال [١] فإن قرأه عامدا بطلت صلاته و إن لم يتمّه إذا كان من نيته الإتمام حين الشروع، و أمّا إذا كان ساهيا فإن تذكر بعد الفراغ أتمّ الصلاة و صحّت، و إن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا، و لا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى، و إن تذكر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت، و إلّا تركها و ركع و صحت الصلاة.
«تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان»[١] و الرواية ضعيفة بالإرسال و غيره.
لا يجوز قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقراءتها
[١] و ذلك فإنّ قراءتها بما أنّها مفوّتة و موجبة لوقوع الصلاة خارج وقتها فلا تكون تلك الصلاة مصداقا للصلاة المأمور بها فتكون قراءتها زيادة عمدية في المكتوبة، حيث إنّ المصلي قرأها بقصد كونها جزءا من الطبيعي المأمور بها، سواء أتمّها أو لم يتمّها فما قرأها ناقصة أو تامة زيادة عمدية في المكتوبة حتى فيما إذا بدا له بعد قراءة سورة الحمد قراءتها و لم يكن قصدها في حين الدخول في الصلاة، بل لو قصد حين الدخول في الصلاة قراءتها بعد قراءة الحمد يحكم ببطلان صلاته و إن لم يقرأها أصلا، فإنّ المكلف مع قصد ذلك مع العلم و العمد لم يقصد عند تكبيرة الإحرام و قراءة سورة الحمد امتثال الأمر بالصلاة الواجبة في حقّه فعليه استيناف تلك الصلاة التي بدأها.
و على الجملة، فقراءة السور الطوال فيما إذا كانت مفوتة للوقت لا تدخل في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.