تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - لا يجوز قراءة السور الطوال التي يفوت الوقت بقراءتها
السورة التي جزء من الصلاة بعد قراءة الحمد فتكون قراءتها بقصد كونها جزءا من الصلاة الواجبة عليه زيادة عمديه إذا بدا له قراءتها بعد قراءة الحمد، كما أنّ قصد قراءتها جزءا من الصلاة الواجبة عليه من حين الدخول في الصلاة يكون موجبا لفقد قصد الامتثال حين البدء بالصلاة فلا يتحقّق قصد التقرب حتى و إن لم يقرأها بعد الحمد، و ليست قراءتها بنفسها حراما ليقال في وجه البطلان إنّ المحرم لا يمكن أن يتقرب به؛ فإنّ الأمر بالشيء أي الأمر بالصلاة بالسورة غير المفوتة للوقت لا يقتضي النهي عن الضد الخاص، بل على تقديره النهي غيري لا يكشف عن مبغوضية المنهي عنه، بل الوجه في البطلان الزيادة العمدية إن بدا له قراءتها بعد الحمد أو عدم قصد امتثال الأمر أن قصد قراءتها حين الدخول في الصلاة هذا حكم الصلاة مع قراءتها أو قصد قراءتها عمدا مع العلم بالحال، و أمّا لو قرأها سهوا أو اعتقد عدم فوت الوقت بقراءتها فقرأها ثمّ التفت بالحال أثناء قراءتها و عدل إلى سورة قصيرة مع عدم ضيق الوقت من قراءتها أو ركع مع ضيقه صحت صلاته؛ لأنّ ما وقع بقصد كون قراءتها من الصلاة زيادة سهوية مع البدء بقراءتها و من الاشتباه في التطبيق إذا قصد الإتيان بها من الأوّل كما لا يخفى حيث زعم أنّ الإتيان بالصلاة المنوية مصداق لما تعلّق به الأمر و كان من قصده امتثال التكليف المتوجه إليه.
و إذا اعتقد سعة الوقت فقرأ السورة الطويلة بحيث وقعت الصلاة خارج الوقت فالبطلان لعدم كون المأتي بها الواقع أوّلها في الوقت و باقيها خارج الوقت مصداقا لما تعلق به الأمر بالصلاة أداء.
و دعوى أنّها في الفرض تكون قضاء لا يمكن المساعدة عليها؛ فإنّ الأمر بالقضاء يتوجّه إلى من فات منه الأداء في الوقت بعد خروجه، و المفروض أنّ أوّل