تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٧ - عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة
(مسألة ٣٥) لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة، بل [١] و كذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة، و الظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات.
و العارف باللغات العربية، فإنّ هذا الشخص و إن تمكن من تصحيح قراءته و لو بمرور الزمان و تحمل الصعوبة إلّا أنه يكفي في صلاته تلك القراءة لا تعد صحيحة و لا يجب عليه التعلّم الصعب، و يستفاد ذلك أيضا من رواية مسعدة بن صدقة[١] و لا دلالة بل و لا اشارة أنه لو كانت قراءته كذلك بتركه التعلم بل قوله عليه السّلام: «فترفعه الملائكة على عربيته»[٢] لا يناسب استحقاقه العقاب إذا قصّر في التعلّم.
و لكن لا يخفى ضعف الوهم المذكور فإنّ ظاهر العجم من لا يتمكن من إفصاح الكلمة بحروفها أو إعرابها فإنه ما دام كذلك يحكم بإجزاء صلاته و قراءته، و هذا لا ينافي مع وجوب تعلّم القراءة الصحيحة و لو بالاستمرار على التعلّم إذا كان متمكنا من تعلّمها و لو بالتكرار في الزمان و لا يستفاد من رواية مسعدة بن صدقة أيضا ما ذكر في الوهم؛ لما ذكرنا من ظاهر العجم خصوصا بملاحظة ما ورد فيها بعد ذكر المحرم من العجم ذكر و كذلك الأخرس، حيث إنّ ظاهرها مماثلة الأخرس و العجم عدم التمكن من أداء التلبية و التلفظ بها.
عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة
[١] عدم الجواز منسوب إلى المشهور و استدلّ عليه تارة بالإجماع و أخرى بأنّ أخذها من أكل المال بالباطل، و ثالثة بمنافاة أخذها للإخلاص، و رابعة بأنّ وجوب
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٢١، الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.