تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة
(مسألة ١٧) لو قام لصلاة و نواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها و لا يضرّ سبق اللسان و لا الخطور الخيالي [١].
السابقة، كما تقدّم أنّ المراد من الاستدامة بطلان العمل بالأجزاء مع الغفلة و عدم القصد حتى في خزانة النفس، لا أنّ الاستدامة المراد منه بقاء شخص النية الأولى معتبر في العبادة بنفسها بحيث لا ينفع العود إليه بعد زوالها مع عدم وقوع إخلال في العمل بذلك، و ما ذكر الماتن قدّس سرّه من الالتزام بإعادة الصلاة بعد إتمامها استحبابا لرعاية فتوى المشهور.
و على الجملة، فإن لم يأت بشيء بعد نية القطع أو القاطع أو عمل عملا غير مناف للصلاة و لا الموجب لفقد الموالاة بين أجزائها و لا بقصد الجزئية ممّا أتى به سابقا و عاد إلى النية الأولى فلا موجب لبطلان الصلاة إذا أتى بسائر الأجزاء بداعوية الأمر بالمركب، و أمّا إذا كان حين قصد القطع أو الارتكاب آتيا بشيء من أجزاء الصلاة بقصد الجزئية بانيا قطعها بعده أو الموجب لفقد الموالاة أو منافيا و قاطعا للصلاة فلا ينفعه التدارك.
[١] لما تقدّم من أنّ المعتبر في النية هو الإرادة الارتكازية النفسانية المنبعثة عن إحراز التكليف المتعلّق بالعمل الخاص، و المفروض في المقام حصولها و التلفظ بإرادة ذلك العمل غير معتبر في صحته و حصول التكلم بعمل آخر سهوا لا يضرّ، كما أنّ التكلم بإرادة ذلك العمل الذي يريده غير معتبر يعني غير دخيل في الصحة، و مثل التكلّم الخطور الخيالي إذا كان ذلك مع استدامة النية الارتكازية كانت في أوّل العمل و أنه كان يمتثل التكليف بتلك الصلاة.