تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - لا تجب قراءة السورة في النوافل
(مسألة ٥) لا يجب في النوافل قراءة السورة [١] و إن وجبت بالنذر أو نحوه فيجوز الاقتصار على الحمد أو مع قراءة بعض السورة.
نعم، النوافل التي تستحب بالسور المعينة يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة، لكن في الغالب يكون تعيين السور من باب المستحب في المستحب على وجه تعدّد المطلوب لا التقييد.
لا تجب قراءة السورة في النوافل
[١] بلا خلاف يعرف بل في كلمات جماعة دعوى الإجماع عليه، و قد تقدّم أنّ ما يدلّ على اعتبار قراءة السورة بعد الحمد ناظر إلى الفريضة و لا إطلاق فيها يعمّ اعتبار قراءتها في النافلة، بل في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل و النهار»[١].
و المراد بالقضاء الإتيان كما أنّ المراد بالتطوع النافلة بقرينة المقابله لما ذكر فيها أوّلا من الفريضة فلو نذر الإتيان بالنوافل فلا يجب فيها الإتيان بالسورة بعد قراءة الحمد، فإنّ المنذور هي النافلة المشروعة مع قطع النظر عن طرو عنوان النذر، و المشروع فيها بنحو الاعتبار هو قراءة سورة الحمد فقط و جواز الاكتفاء بها.
لا يقال: الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان عنوان الصلاة التطوع لا النافلة و يتعلّق النذر يزول عنوان التطوع عن الصلاة المنذورة، بخلاف عنوان النافلة فإنّ عنوانها لا يزول بطرو النذر و الإجارة و الشرط و نحو ذلك من العناوين الموجبة.
فإنه يقال: عنوان النافلة كعنوان الفريضة و إن يكون كما ذكر من الانصراف إلى
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.