تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - عدم جواز عدول بعد الفراغ إلا في الظهرين
(مسألة ٢٩) إذا شرع في السفر و كان في السفينة أو العربة مثلا فشرع في الصلاة بنية التمام قبل الوصول إلى حد الترخص فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر، و إن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط [١] الإتمام و الإعادة قصرا، و إن كان في السفر و دخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حدّ الترخص يعدل إلى التمام.
[١] قد تقدّم أنّ القصر في الصلاة و الإتمام ليسا عنوانين قصديين، بل كل من القصر و التمام صلاة الظهر أو العصر أو العشاء، فلو صلّى المسافر صلاة الظهر و صلاة العصر بقصد صلاة الظهر و العصر نسيانا لسفره و تذكر عند التشهد في الركعة الثانية و سلّم صحّت صلاته قصرا و كذا إذا غفل المقيم عن قصده الإقامة و صلّى صلاته بأربع ركعات بقصد صلاة الظهر يحكم بصحة صلاته.
و على الجملة، المكلف إذا لم يكن مسافرا قبل إتمام صلاته بأربع ركعات فهو مكلف بالتمام، كما أنه إذا لم يخرج عن عنوان المسافر قبل تمام الصلاة الرباعية بركعتين فهو مكلف بالقصر، و لو علم المكلّف أنه يصل إلى حدّ الترخص في مراجعته من السفر قبل إتمام صلاته بركعتين و نوى الإتيان بالصلاة التمام صحت صلاته إذا وصل الى حدّ الترخص قبل إكمال الركعتين الأولتين، و كذا من خرج إلى السفر و علم عند البدء بالصلاة أنه يصل إلى حدّ الترخّص قبل إتمام صلاته بأربع ركعات فلا يصح منه صلاة التمام، بل يصح منه صلاة القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص قبل إكمال الركعتين الأولتين، و على ذلك فإن شرع من خرج إلى السفر في السفينة أو في العربة فيما جاز الصلاة فيها و شرع في صلاة التمام قبل الوصول إلى حدّ الترخّص فإن كان وصوله إلى حدّ الترخص في أثناء الصلاة عدل إلى القصر إذا لم يتجاوز محل العدول، و إن تجاوزه بأن دخل عند وصوله إلى حدّه في ركوع الركعة