تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - يجب القيام في تكبيرة الإحرام
عزّ و جلّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ قال: «الصحيح يصلّي قائما، و قعودا: المريض يصلّي جالسا، و على جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا»[١] و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال له: استقبل القبلة بوجهك و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيه في الفريضة: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* و قم منتصبا فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له. الحديث[٢]، و في موثقة عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام و افتتح الصلاة و هو قائم ثم ذكر؟ قال: يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد و لا يعتد بافتتاحه الصلاة و هو قائم، و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم[٣].
و بهذه الموثقة يرفع اليد في المقام من حديث: «لا تعاد»[٤] المقتضي لصحة التكبيرة قاعدا مع النسيان فإنه من الإخلال بالقيام فيها سهوا حتى بناء على أنّ الحديث لا يشمل صورة نسيان نفس تكبيرة الإحرام، حيث إنّ مع نسيان أصلها لم يتحقق الدخول في الصلاة، و الحديث منصرفه صورة الدخول فيها و لو مع الخلل في شرائطها، و ما في الموثقة من بطلان الصلاة الواجبة من قعود بالتكبير لها من قيام
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل، و الآية ٣ من سورة آل عمران.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، الباب ١٣ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.