تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - تجوز قراءة العزائم في النوافل
(مسألة ٦) يجوز قراءة العزائم في النوافل [١] و إن وجبت بالعارض فيسجد بعد قراءة آيتها و هو في الصلاة ثمّ يتمّها.
تجوز قراءة العزائم في النوافل
[١] بلا خلاف معروف أو منقول، و يشهد لذلك تعليل النهي عن قراءتها في الفريضة و المكتوبة بأنّ ذلك زيادة في الفريضة، كما في صحيحة علي بن جعفر[١] و معتبرة زرارة[٢] فإنّ التقييد بهما مقتضاه أن لا يثبت الحكم في النافلة، و ما ورد في ذيل موثقة سماعة و لا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع[٣].
أضف إلى ذلك ما ذكرنا من مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن الروايات الواردة في قراءة سورة العزيمة في الفريضة و النافلة من عدم البأس بقراءة سور العزائم فيها و السجود بعد تلاوة آية السجدة، فإنّ سجود التلاوة لا يقصد بها الجزئية للصلاة فريضة كانت أو نافلة غاية الأمر خرجت عن القاعدة الصلاة الفريضة على ما تقدّم فالحكم بجواز قراءتها و السجود لها أثناء الصلاة على القاعدة من غير قيام دليل على إخراجها عنها.
و إن شئت قلت: لو لم يكن في الروايات التي استظهر منها دلالة على جواز قراءتها في النافلة كفى في جواز قراءتها و السجود لها أثناء النافله القاعدة الأولية، و حيث إنّ عنوان الفريضة أو المكتوبة ظاهره كون الصلاة بعنوانها الأولي فريضة و مكتوبة، و المنع عن قراءتها في الروايات المتقدمه لا يعمّ النافلة التي وجبت بعنوان ثان كتعلّق النذر و نحوه بها، و قد تقدّم أنه ورد في موثقة: سماعة لا تقرأ في الفريضة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٦، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.