تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - ينبغي إظهار التنوين و النون الساكنة
(مسألة ٥٦) إذا لم يقف على أَحَدٌ في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و وصله ب اللَّهُ الصَّمَدُ يجوز أن يقول: أحد اللّه الصّمد، بحذف التنوين من أَحَدٌ [١] و أن يقول:
أحدن اللّه الصمد، بأن يكسر نون التنوين، و عليه ينبغي أن يرقق اللام من اللَّهُ، و أمّا على الأوّل فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من تفخيمه إذا كان قبله مفتوحا أو مضموما و ترقيقه إذا كان مكسورا.
(مسألة ٥٧) يجوز قراءة مالك و ملك يوم الدين و يجوز في الصِّراطَ بالصاد و السين بأن يقول السراط المستقيم و سراط الذين.
حروف الكلمات مع صحّتها لفظ مهمل فلا يضرّ بالقراءة، و ظاهر الماتن قدّس سرّه ممّا ذكره هو الفرض الثاني.
[١] قد حكى بعض علماء الأدب أنه إذا لم يقف القارئ في كلمة آخرها تنوين و أراد وصلها بكلمة في أوّلها الألف و اللام تسقط همزة الوصل من الألف و اللام.
و يسقط التنوين أيضا من آخر كلمة أراد وصلها بالمعرف باللام، فإن كان قبل اللام حركة الإعراب فتحة أو ضمة بعد سقوط التنوين منها يقرأ اللام بنحو التفخيم، و إن كان كسرة يقرأ بنحو الترقيق.
و يناقش في ذلك أنّ الثابت عند الوصل سقوط همزة الوصل لا سقوط التنوين عن كلمة أريد وصلها بما بعدها المدخول فيها الألف و اللام، و عليه بما أنّ التنوين بمنزلة نون ساكنة و اللام أيضا ساكن فيقرأ النون مكسورا كما هو قاعدة التقاء الساكنين فتقرأ في: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ عند وصل أَحَدٌ بكلمة اللَّهُ في اللَّهُ الصَّمَدُ احدن اللّه الصمد؛ و لذا الماتن أفتى بجواز الوصل بأحد النحوين و تكون قراءة اللام على الأوّل بنحو التفخيم، و على الثاني بنحو الترقيق، و لكن رواية سقوط التنوين كما ذكرنا غير ثابتة.