تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - يعتبر في القيام الانتصاب
(مسألة ٨) يعتبر في القيام الانتصاب [١] و الاستقرار و الاستقلال حال الاختيار فلو انحنى قليلا أو مال إلى أحد الجانبين بطل، و كذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها.
أم لم يسجد؟ قال: يسجد، قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد[١]. و ظاهرها عدم كفاية الدخول في مقدمة الركعة الأخرى في جريان القاعدة.
[شروط القيام]
يعتبر في القيام الانتصاب
[١] اعتبار الانتصاب و الاعتدال في القيام مقتضى ما في صحيحة زرارة المتقدمة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «قم منتصبا فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[٢] و ما في صحيحة محمد بن بكر الأزدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإذا قام أحدكم فليعتدل، و إذا ركع فليتمكن، و إذا رفع رأسه فليعتدل»[٣].
ثمّ إنّ الانتصاب و الاعتدال أمر زايد على اعتبار القيام في الصلاة، حيث إنّ القيام يصدق عرفا مع الانحناء بقليل، بخلاف الاعتدال و الانتصاب الذي لا يتحقق إلّا بتسوية الظهر.
و دعوى أنّ القيام في اللغة بمعنى الاستقامة و العدل فعلى تقدير ثبوتها غير مفيدة، فإنّ ما دلّ على اعتبار القيام مقابل القعود و الجلوس محمول على معناه العرفي الصادق مع عدم الاعتدال و الانتصاب؛ و لذا لا يسقط اعتبار القيام بعدم
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.