تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - لا يكفي قصد الافتتاح بأحد التكبيرات المبهم من غير تعيين
لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّه كما أنّ مورد التشريع في قضية الحسين عليه السّلام صلاة الجماعة و يلتزم بالإطلاق في ساير الروايات بالإضافة إلى صلاة المنفرد، كذلك يلتزم بالإطلاق في الصحيحتين بالإضافة إلى جميع الصلوات الواجبة و المندوبة.
و على الجملة، كما يلتزم في ساير أجزاء الصلاة المندوبة و شرايطها و موانعها بما دلّ على الأجزاء و الشرايط و الموانع في الصلوات اليومية إلّا أن يقوم دليل على الاختصاص، كذلك الحال بالإضافة إلى التكبيرات الافتتاحية و غيرها من المستحبات الواردة في الصلوات اليومية.
و ربما يقال باختصاص التكبيرات الافتتاحية بسبعة مواضع الأول الصلاة الواجبة من اليومية و غيرها و أوّل ركعة من صلاة الليل و مفردة الوتر و أوّل ركعة من نافلة الظهر و أوّل ركعة من نافلة المغرب و أوّل ركعة من صلاة الإحرام و الوتيرة، و ذكر الماتن أنّ القائل بذلك من القدماء و المتأخرين أراد تأكد التكبيرات في هذا الموضع.
أقول: المستند في ذلك ما في الفقه الرضوي، و من الظاهر أنّه لا اعتبار به بل لا دلالة له على ذلك، بل مدلوله مطلوبية التوجّه بعد التكبير الظاهر منه و لا أقل من المحتمل دعاء التوجه و الوارد في الفقه الرضوي ستة مواضع من غير ذكر الوتيرة و لعل الإلحاق أنها بدل صلاة الوتر فيجري عليها ما جرى على المبدل و استدل في الحدائق[١] مضافا إلى الفقه الرضوي بما رواه ابن طاووس في كتاب فلاح السائل بسنده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه و التكبير:
في الزوال، و صلاة الليل، و المفردة من الوتر، و قد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٥٢- ٥٣.