تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - يستحب الجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتية
(مسألة ٢١) يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد و السورة [١].
أضف إلى ذلك ما تقدّم في الجهر في صلاة الجمعة من دعوى أنّ الأمر بالجهر في قراءة الظهر يوم الجمعة من الأمر في مقام دفع الحظر.
يستحب الجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتية
[١] على المشهور و في المعتبر من منفردات الأصحاب[١] و في التذكرة نسبة ذلك إلى الأصحاب[٢] و يستدلّ على ذلك بصحيحة صفوان يعني الجمّال، قال:
صليت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ببسم اللّه الرحمن الرحيم، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم و أخفى ما سوى ذلك[٣]. و حيث إنّ مدلولها حكاية فعل فلا تدلّ على تعيّن الجهر بالبسملة، بل يعلم من استمراره عليه السّلام بالجهر كونه راجحا و في معتبرته، قال: صليت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم و كان يجهر في السورتين جميعا[٤]. و التعبير بالمعتبرة لأن في سندها القاسم بن محمّد الجوهري فإنه من المعاريف التي لم يرد في حقّه قدح فيعلم أنه كان ساترا لعيوبه في زمانه و إلّا نقل في حقّه شيء من القدح، و لا دلالة لها و لا لما قبلها على استحباب الجهر في الأخيرتين بالبسملة إذا قرأ المصلي فيهما سورة الحمد مكان التسبيحات الأربع؛ و ذلك لعدم فرض أنّ الإمام عليه السّلام قد قرأ في صلاته في غير
[١] المعتبر ٢: ١٧٩- ١٨٠.
[٢] التذكرة ٣: ١٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٧، الباب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٧٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.