تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - البسملة جزء من كل سورة
بأس؟ فكتب بخطه: يعيدها مرّتين رغم أنفه، يعني العبّاسي[١]. و قول الراوي في الجواب: يعيدها مرتين، أي كتب بخطّه عليه السّلام كتابة يعيدها مرتين أي يعيد البسملة عند ما يصير إلى غير الفاتحة من سورة أخرى، و في بعض النسخ فقال العياشي بدل العبّاسي و احتمل في الحدائق[٢] أنه العياشي المعروف صاحب التفسير و تعبير الإمام عليه السّلام برغم أنفه؛ لأنّ تجويزه ترك البسملة في السورة قبل استبصاره حيث كان في أوّل أمره من فضلاء العامة، و لكن لا يخفى أنه يبعد أن يكون محمّد بن مسعود العياشي الذي يعدّ من معاصري الكليني قدّس سرّهما مفتيا معروفا في عصر الإمام الجواد عليه السّلام بحيث ينقل قوله مع أنه استبصر في شبابه و ترك مذهب العامة.
و في مقابل صحيحة معاوية بن عمّار و غيرها ممّا تدلّ على اعتبار البسملة في قراءة سائر السور و أنها جزء منها صحيحتي عبيد اللّه الحلبي و محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنهما سألاه عمّن يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم إن شاء سرّا و إن شاء جهرا، فقالا: أفيقرأها مع السورة الأخرى فقال: لا[٣]. و لكنها محمولة على صورة التقية كما أنّ صدرها أيضا لرعاية التقية فإنّ في الصلاة الجهرية يقرأ بسملتها أيضا جهرا إلّا أن تحمل على الصلاة المندوبة حيث يجوز الاكتفاء فيها بالفاتحة و يجوز في بسملتها الجهر و الإخفات.
و على الجملة، الصحيحتان كموثقة مسمع البصري، قال: صليت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ثمّ قرأ السورة التي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٨، الباب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٨: ١٠٥- ١٠٦.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦١، الباب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.