تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٧ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
صورة عدم التمكن من الاضطجاع بقرينة صحيحة أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في تفسير قوله سبحانه: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ[١] حيث دلّت على أنه مع التنزل عن الصلاة جالسا بعدم التمكن منها تصل النوبة إلى الصلاة مضطجعا.
و الكلام يقع في تقديم الصلاة على الجانب الأيمن على الصلاة على الجانب الأيسر كما هو ظاهر الماتن قدّس سرّه و المنسوب في البحار[٢] و غيره إلى المشهور، في مقابل ظاهر جماعة من الأصحاب من التخيير بين الجانبين كما يقتضيه إطلاق الاضطجاع في صحيحة أبي حمزة و موثقة سماعة[٣] و غيرهما.
نعم، الترتيب بين الجانب الأيمن و الشمال وارد في مرسلة الصدوق، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: المريض يصلّي قائما، فإن لم يستطع صلّى جالسا، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومأ إيماء و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه[٤].
و هذه لضعفها بالإرسال غير صالحة لرفع اليد بها عن الإطلاق المقتضي للتخيير.
نعم، في موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا، كيف قدر صلى، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماء، و قال: يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، و ينام على جانبه الأيمن ثم يومي بالصلاة، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٢] بحار الأنوار ٨١: ٣٣٦.
[٣] المتقدمتين آنفا.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٢، الحديث ١٠٣٧.