تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده
(مسألة ٣١) من يصلّي جالسا يتخيّر بين أنحاء الجلوس [١] نعم يستحب له أن يجلس القرفصاء و هو أن يرفع فخذيه و ساقيه و إذا أراد أن يركع ثنى رجليه، و أمّا بين السجدتين و حال التشهد فيستحب أن يتورّك.
يصح مع رفع المسجد و عدم رعاية علوّ المسجد بمقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها أو أربع أصابع مضمومات صدق السجود على الانحناء و الوضع المفروض، و إلّا تصل النوبة إلى السجود بالإيماء بالرأس على ما تقدّم، و تقدّم أيضا أنّ وضع ما يصح السجود على الجهة في مورد وصول النوبة إلى الإيماء غير لازم مع فرض الإيماء بانحناء الرأس.
[١] فإنّ التخيير بين أنحاء الجلوس مقتضى إطلاق ما دلّ على أنه إذا لم يقدر على القيام يصلّي جالسا. أضف إلى ذلك صحيحة عبد اللّه بن المغيرة و صفوان بن يحيى و محمد بن أبي عمير، عن أصحابهم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصلاة في المحمل، فقال: «صلّ متربعا و ممدود الرجلين و كيف ما أمكنك»[١] و صرّح جماعة باستحباب التربيع إذا صلّى جالسا، و يظهر ذلك من حسنة حمران بن أعين، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «كان أبي إذا صلّى جالسا تربّع»[٢] و فسّره بعض الأصحاب بأن يجلس القرفصاء[٣] و هو أن يرفع فخذيه و ساقيه و إذا أراد أن يركع ثنى بين رجليه، و لكن لا يخفى أنّ قوله عليه السّلام في ذيل حديث حمران: «فإذا ركع ثنى رجليه» لا يدلّ على خصوص الجلوس بنحو القرفصاء، بل يناسب التربع مع غيره أيضا، و لعل التزام الماتن أو غيره باستحباب القرفصاء مبني على قاعدة التسامح في أدلة السنن بحيث
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٢، الباب ١١ من أبواب القيام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٢، الباب ١١ من أبواب القيام، الحديث ٤.
[٣] و القائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام ٣: ٤٠٢.