تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - إذا رفع صوته بالذكر لإعلام الغير لم يبطل
كان قصد الجزئية تبعا و كان من الأذكار الواجبة، و لو قال اللّه أكبر مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية.
الخصوصيات الخارجة عن متعلق الأمر بالطبيعي فلا بأس بقصد الضميمة فيها، سواء كانت مباحة أو راجحة فيما إذا لم يكن قصد الطبيعي الواجب أمرا تبعيا و رفع الصوت من خصوصية خارجية فلا ينافي قصد الجزئية بأصل الذكر و رفعها بقصد التنبيه، و هذا القصد غير ضائر حتى للإخلاص، حيث إنّ المنافي له قصد الرياء على ما تقدم، و أمّا الذكر إذا كان ذكرا مطلقا غير واجب فلا يضر بالصلاة قصد ذلك بلا تأمّل و لا يحتاج إلى قصد الجزئية و لو من الفرد، كما يشهد بذلك عدّة روايات منها صحيحة الحلبي، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة؟ قال: يومئ إيماء برأسه و يشير بيده و يسبّح و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلي فتصفق بيديها»[١].
و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبّح و يرفع صوته و يسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب إنسانا، هل يقطع ذلك صلاته؟ و ما عليه؟ قال: «لا بأس، لا يقطع بذلك صلاته»[٢] و إذا كان هذا غير ضائر فيما كان الغرض أمرا مباحا ففيما كان راجحا فلا يضرّ بالفريضة بالأولوية.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٦، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٦.