تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - إذا شك في تكبيرة الإحرام قبل الدخول بنى على العدم
و ما ذكر الماتن قدّس سرّه في أنه إذا شك في صحة التكبيرة بعد إتمامها بنى على عدم الصحة، و لكن الأحوط إبطالها بأحد المنافيات و استئنافها بعد ذلك، لا يمكن المساعدة على شيء منهما؛ لأنّ قاعدة الفراغ تجري في الشك في العمل بعد الفراغ عنه و إحراز أصل وجوده من غير اعتبار الدخول في غيره لقوله عليه السّلام كما في موثقة محمد بن مسلم: «كلما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو»[١] حيث إنّ ظاهرها فرض اعتبار مضي نفس الشيء لا محلّه فيكون الشك بعد مضيه في صحته و تماميته، و هذا بخلاف قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء»[٢] فإنّ الخروج عن الشيء مع فرض الشك في وجوده غير ممكن فلا بد من أن يكون الخروج من محلّ الشيء، و على ذلك فإن فرغ من تكبيرة الإحرام ثمّ شكّ في صحتها قبل الدخول في غيرها تكون تكبيرة الإحرام ممّا مضى فلا يعتنى بالشك فيه، ثمّ على تقدير التنزل و عدم جريان قاعدة الفراغ بمجرد الفراغ أو إرجاع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز فلا يكون الإتيان بأحد المنافيات احتياجا في الصلاة الفريضة مع حرمة قطعها، بل يكون الاحتياط تكرار التكبيرة صحيحا بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام و مطلق الذكر.
ثمّ إنه إذا كبّر و شكّ في أنه تكبيرة الإحرام أو تكبير الركوع يبني على أنها تكبيرة الإحرام، فإنه مع تلك التكبيرة على يقين من أنه أتى بتكبيرة الإحرام و يشك في أنه قرأ بعد تكبيرة إحرامه أم لا، فيكون هذا الشكّ لكونه قبل الركوع شكّا في القراءة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.