تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - مسائل في الخلل بالقيام
(مسألة ٧) إذا شك في القيام حال التكبير بعد الدخول [١] فيما بعده أو في القيام المتّصل بالركوع بعد الوصول إلى حدّه أو في القيام بعد الركوع بعد الهوي إلى السجود و لو قبل الدخول فيه لم يعتن به و بنى على الإتيان.
[١] المراد الشك في القيام حال تكبيرة الإحرام فإنه إذا شك فيه بعد الدخول فيما بعد و لو كان دعاء التوجّه أو الاستعاذة يحكم بصحته، فإنّ الأصل الجاري في ناحية تكبيرة الإحرام الفراغ منها فلا يعتبر في جريان تلك القاعدة الدخول إلى الجزء المترتب عليه فإنما يعتبر ذلك في جريان قاعدة التجاوز عند الشك في تحقق الجزء.
لا يقال: إذا لم يعتبر في جريان قاعدة الفراغ الدخول في الجزء المترتب تقع المعارضة بين القاعدتين، حيث إنّ مع الفراغ عن الجزء و الشك في صحّته يكون مقتضى قاعدة الفراغ صحّته، و بما أنه شكّ في وجود الصحيح من تكبيرة الإحرام كما هو متعلّق الأمر الضمني و قبل دخول المكلف في الجزء المترتب عليها يكون محلّها باقيا لا خارجا فيجب تداركها بالإعادة.
فإنه يقال: كما قرر في محلّه إنّ خطاب قاعدة الفراغ في أمثال الفرض حاكم على قاعدة التجاوز؛ لأنّ الشك في وجود الصحيح بعد فرض أصل وجود الشيء يكون في صحّته، و إذا حكم بصحّته فلا يبقى لقاعدة التجاوز موضوع، حيث إنّ الصحيح من التكبيرة قد تحققت خارجا في محلّها و المفروض أنّ القيام عند القراءة، بل بعد التكبيرة محرز وجدانا حتى بناء على أنّ القيام عند التكبيرة و القراءة جزء و واجب آخر من الصلاة، فإنه على تقدير الجزئية فلا محالة شرط في تكبيرة الإحرام أيضا على ما هو متقضى ارتباطية الواجب فتكون تكبيرة الإحرام موضوعا لقاعدة الفراغ في الفرض على كلا التقديرين.
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه فيما إذا شك في القيام المتصل بالركوع بعد الوصول إلى