تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - مسائل في الخلل بالقيام
و كذا إذا زاد القيام حال القراءة بأن زاد القراءة سهوا، و أما زيادة القيام الركني فغير متصوّرة من دون زيادة ركن آخر، فإنّ القيام حال تكبيرة الإحرام لا يزاد إلّا بزيادتها، و كذا القيام المتّصل بالركوع لا يزاد إلّا بزيادته، و إلّا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع و تذكّر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع رجع و أتى بما نسي ثمّ ركع و صحّت صلاته، و لا يكون القيام السابق على الهوي الأوّل متّصلا بالركوع حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متّصلا به، و كذا إذا انحنى للركوع فتذكّر قبل أن يصل إلى حدّه أنه أتى به فإنه يجلس للسجدة و لا يكون قيامه قبل الانحناء متّصلا بالركوع ليلزم الزيادة.
الوصول إلى حدّ الركوع من الركعة الثالثة أو قبل قراءة التسبيحات الأربع أو أثنائها فإنه يرجع و يقعد و يتشهد ثمّ يقوم إلى الركعة الثالثة، و كذا لا يضرّ زيادة القيام إذا زاده بزيادة القراءة ثانية بزعم أنه لم يقرأ قبل ذلك، و أمّا زيادة القيام الركني فإنه غير متصور إلّا بزيادة تكبيرة الإحرام أو بزيادة الركوع، و زيادة تكبيرة الإحرام عند الماتن مبطلة كزيادة الركوع سهوا فلا يترتب البطلان على ترك القيام الركني منفردا لعدم تصور زيادته منفردا، و ما ربما يتوهم أنه من زيادة القيام الركني فيما إذا هوى إلى الركوع و تذكّر تركه القراءة أو بعضها قبل أن يصل إلى حد الركوع فإنّه يرجع و يقرأ ثمّ يركع، فالقيام قبل الهوي الأوّل من زيادة القيام المتصل بالركوع مع أنه ليس منه، فإنّ الركوع في الفرض لم يتحقق فلا يكون ذلك القيام مقوما فيما إذا ركع ثانيا، فإنّ القيام قبل الهوي الثاني مقوم له كما هو ظاهر، و كذا إذا انحنى للركوع و قبل الوصول إلى حدّه تذكر أنه أتى بركوع الركعة قبل ذلك فإنه ينزل إلى السجود، فلا يكون القيام في الهوي الثاني من القيام المتصل بالركوع، بل هو كان قياما بعد الركوع و قبل السجدة.